خسرت سورية في شهر تموز/يوليو 15000 هكتار من الأراضي الزراعية والحراجية، 2194.7 هكتاراً منها أراضٍ زراعية، 12805.3 هكتارات مساحات حرجية. وهذه الأرقام بحسب تقديرات وزارة الزراعة السورية، تعادل 2.42 في المئة من مساحة الغطاء الحراجي في البلاد. ورغم هول الرقم وفداحة الخسارة، لا يأتي الأمر مستغرباً في بلد تراكمت فيه الأخطاء البيئية والفساد، وخسر الكثير من مساحاته الخضراء بسبب الحرب والصراع تارة، وبسبب التحطيب الجائر والتفحيم تارة أخرى، وقلة الإمكانيات لحماية الغابات ثالثاً، وربما عدم الاهتمام بذلك.
ويوضح الدكتور محمود علي، أستاذ البيئة وحماية الغابات، قسم الحراج والبيئة في كلية الهندسة الزراعية بجامعة اللاذقية، أن الإجراءات الوقائية من الحرائق المتخذة من قبل وزارة الزراعة أقل من متواضعة، على حد تعبيره. يعود الأمر بالدرجة الأولى إلى تواضع الخطط التي توضع في مديرية الحراج وضعف الموارد التي تخصص لذلك. ويستشهد أن الخطة السنوية لأعمال التربية والتنمية لعام 2024 في محافظة اللاذقية (المحافظة الأهم حراجياً) هي ألف هكتار، رغم أنه حسب سجلات الوزارة يوجد أكثر من ستين ألف هكتار من الغابات في هذه المحافظة، ويعلق بأنه حسب هذه الخطة "نحتاج إلى دورة مدتها ستون عاماً، وهذا غير مقبول إطلاقاً، لأن الحرائق لن تنتظر أحداً".
ويلفت الدكتور علي، إلى أن من أولويات حماية الغابات، والإبقاء على مواقع الخطورة العالية نظيفة من الوقود الطبيعي (أي المواد العضوية القابلة للاشتعال)، ما يعني تنظيف جوانب الطرقات المارة في الغابات، والإبقاء على حرم خطوط الكهرباء وخزانات الكهرباء وغيرها من البنى التحتية الموجودة في الغابات، وتنظيف حرم سكك الحديد من المواد القابلة للاشتعال، وتنظيف حرم الأراضي الزراعية المتداخلة مع الغابات وضبط الأنشطة الزراعية في فترات الخطورة العالية، وغيرها من الإجراءات. ويضيف الدكتور علي، أن هذا الأمر كان شبه غائب بسبب ضعف الموارد، وعدم التزام الجهات الوصائية على الطرقات وخطوط الكهرباء ومحطات ضخ المياه وسكك الحديد، بالقيام بواجباتها، رغم أن وزارة الزراعة تستطيع إلزامهم بموجب قانون الحراج رقم 26 الصادر عام 2023. ويستشهد الدكتور علي بحريق مشقيتا عام 2023، وحريق الربيعة في العام 2007، وحريق البسيط العام 2004، التي كانت الشبكة الكهربائية المسببة لها، حسب وزارة الزراعة.
حرائق متكررة
تشكل الغابات والحراج في سورية 2.7 في المئة من إجمالي مساحة القطر، بحسب تقديرات حديثة لوزارة الزراعة حصلت عليها مبادرة الإصلاح العربي. وتعرضت هذه المساحات الخضراء لعدة حرائق وتعديات في سنوات الحرب الأخيرة. ويكشف موقع "الرصد العالمي للغابات (Global Forest Watch) أن سوريا خسرت بين عامي 2011 و2023 نحو 28 في المئة من الغطاء الشجري، أي ما يعادل 29.5 ألف هكتار. كما كشف بحث نشره "مركز الأبحاث البيئية والتطبيقات الحرجية في برشلونة" عام 2024، أن أعلى معدل لإزالة الغابات وقع بين عامي 2010 و2015، إذ انخفض حينها إجمالي الغطاء الحرجي بنسبة 11.5 في المئة، أو ما يعادل 37.9 ألف هكتار.
وشرحت دراسة بعنوان "مُقطّعة بالفأس ومُحرَقة"، أجرتها منظمة PAX، أن الجماعات المسلحة كانت المحرك الرئيسي في قطع الأشجار بكثافة في الغابات الطبيعية، إذ قُطع ما يقرب من 60 في المئة من الأشجار، كما تسببت الحرب بشكل مباشر في تدمير البساتين التجارية واسعة النطاق، ما أثر على سبل العيش. وبسبب حاجة السكان النازحين إلى الطاقة، اتجهوا إلى الأشجار وقطعوها، وتأثر أيضاً عدد قليل من المحميات الطبيعية المتبقية ومشاريع إعادة التحريج حول الرقة والطبقة بشدة أثناء احتلال "داعش".
ذكر موقع أثر السوري، أن في عام 2019 بلغت المساحات المحروقة 16123 دونماً. أما في عام 2020 فقُدّرت المساحة الحراجية المحروقة بـ 132772 دونماً، وبلغت في عام 2021 نحو 9107 دونمات. أما في عام 2022 فوصلت المساحة الحراجية المحروقة إلى 1816 دونماً. وبالتالي تكشف هذه الأرقام أن حريق عام 2022 كان الأعنف حتى الآن.
هذا الواقع البيئي المرير في سوريا، والانتشار الهائل للحريق الأخير الذي استمر لاثني عشر يوماً، دفع الكثيرين إلى السؤال عن سبب تكرار الحرائق وانتشارها الواسع. وهنا يوضح مهندس زراعي كان يعمل سابقاً في مديرية الحراج، أن الأمر يعود إلى ثلاثة أسباب: الأول بيئي مناخي، فالموسم يعتبر من أكثر المواسم الجافة التي مرت على البلاد منذ أكثر من ستين عاماً بحسب الأرصاد الجوية. أما السبب الثاني، فبرأيه يرجع لكون البؤر التي انتشرت فيها الحرائق كانت مناطق عسكرية، وبعضها كانت فيها قطعات من الجيش السابق، وكان الدخول إليها من عناصر الحراج أمر شبه مستحيل ما يعني أنها تعرضت للإهمال، ولم تخضع لإعادة تأهيل الطرق الحراجية ولا لتنظيف خطوط النار فيها، أو متابعة السدود التي يتم تجميع المياه فيها للإطفاء، فضلاً عن وجود ألغام ومواد غير متفجرة منتشرة في المنطقة. وتابع المهندس الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن السبب الثالث لانتشار الحرائق بشكل كبير، هو عدم التجهيز لموسم الحرائق الحالي كما يجب قبل حدوثه.
من جهته الدكتور وائل صالح المتني، خبير في الزراعة والتنمية المستدامة، يشدد على دور المناخ، موضحاً أن معدل هطول الأمطار لهذا العام يتراوح بين 20-30 في المئة من معدله الأساسي. ونتيجة لهذا الجفاف وعدم وجود رطوبة، يفرز الصنوبر مواد سريعة الاحتراق، ما يساعد على الانتشار أكثر، والأسباب الثانية برأي الدكتور المتني، تعتبر إدارية تنظيمية، تعود لتفكيك مؤسسة حماية الحراج، وتسريح العمال وتقليص نشاطهم، وسحب آلياتهم سواء في عهد النظام البائد أو الحالي.
إضافة إلى ما سبق، ذكر المهندس المتخصص في النظم البيئية، أحمد غصون، أن من أسباب زيادة الانتشار، التأخر في الاستجابة الأولية، وغياب فرق التدخل المبكر بالمعدات المناسبة لطبيعة المناطق الجبلية والوعرة. وأكد غصون على الجهود الجبارة من قبل الدفاع المدني والداعمين من دول الجوار، لكن كان ينقصها التنسيق الميداني والتوزع الجغرافي، وغاب عنها توفر خريطة مخاطر مسبقة يُبنى عليها توزع الفرق، كما غابت الطرق والممرات ونقاط المراقبة والخزانات، وحتى خطوط النار كانت معطلة، لم تخضع للصيانة، ولا يوجد مركز تحكم واستجابة مبنياً على نظم المعلومات الجغرافية.
ما بعد الحريق
وهنا يأتي سؤال: كيف نوقف استمرار هذه الحرائق؟ وكيف نستعيد غاباتنا المفقودة؟
الجواب عن السؤال الأول، يذكره المهندس السابق في الحراج، بأنه يتحقق من خلال إعادة الدعم لقطاع الحراج، واعتماد النظام المبكر لإدارة الحرائق أسوة ببقية الدول، موضحاً أن أيام النظام السابق، كان الاعتماد على أبراج مراقبة وفرق التدخل السريع، ولكنها أيضاً كانت حلولاً بدائية، ويأمل بتوفر الأنظمة الجديدة في ظل انفتاح سورية على المنظمات ودول العالم، إذ يمكن الطلب منها توفيره، وبرأيه سيكون ذلك هو نقطة أساسية للحد من الحرائق، لأن أول نقطة لمكافحة الحرائق هي الوصول المبكر، فهذا النظام يحدد الأشهر الأكثر خطورة للحرائق وأيضاً المناطق الأكثر خطورة.
ويضيف المهندس غصون، أن من الضروري لمنع تكرار الحرائق الكبيرة، صنع ممرات حماية بعرض يتراوح بين 25-50 متراً داخل الغابات وحول القرى، وتجريم دخول الغابات صيفاً إلا بتصريح، كما يقترح بناء خزانات مياه ثابتة، وتفعيل المراقبة الصيفية عبر كاميرات درون (المسيرات) وكاميرات حرارية، بالإضافة إلى التطبيق الجدي لقانون الحراج لمحاسبة من يهمل أو يتسبب عمداً بالحرائق، وأخيراً اعتماد نظم المعلومات الجغرافية لبناء خرائط خطر سنوية.
وكان الرئيس المخلوع بشار الأسد، أصدر القانون رقم (39) لعام 2023 الخاص بالحراج والأراضي الحراجية، وحدد فيه عقوبات صارمة لكل من يعتدي عليها، لكنها لم تكن تطبق غالباً، فتنص المادة 43 على عقوبة السجن من عشر سنوات إلى عشرين سنة، وبغرامة تعادل ثلاثة أمثال قيمة الضرر الحاصل، وتُشدَّد العقوبة إلى السجن المؤبد وغرامة من ثلاثة أمثال قيمة الضرر الحاصل إلى عشرة أمثالها إذا نجم عن إضرام النار إصابة إنسان بعاهة دائمة، وتشدَّد العقوبة إلى الإعدام إذا سببت النار وفاة إنسان. أما المادة 44، فتنص على عقوبة الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات، وغرامة تعادل ثلاثة أمثال قيمة الضرر الحاصل على كل من تسبب بنشوب حريق في حراج الدولة نتيجة الإهمال أو عدم مراعاة القوانين والأنظمة النافذة، وترتفع العقوبة إلى خمس سنوات أو عشرين سنة وفق حجم الضرر.
متى نعيد التشجير؟
يتبع هذه الحرائق في بعض الأحيان حملات تشجير، أو تترك الطبيعة في أحيان أخرى كي تتعافى لوحدها، لأن التسرع والعجلة في حملات التشجير، قد تحمل أضراراً بيئية بدلاً من تعويض الفاقد، وأكد الدكتور المتني، أن أكبر خطأ هو التسرع في إعادة التشجير، إذ يجب وضع سور حول الغابة المحترقة، وتركها ترمم نفسها بنفسها، لأنها خلال سنوات قليلة ستتغطى كلها بالشجيرات، موضحاً أنه أمام ضخامة المساحة المحترقة، لا تملك سورية الغراس الكافية، ولا الماء الكافي ولا الآليات.
وشدد المهندس غصون على هذه الفكرة، قائلاً: "قبل التفكير بالتشجير، علينا التفكير بما تحتاج إليه الغابة لتُشفى، لا ما نرغب بزراعته، فكل المنظمات تؤكد أن التشجير المباشر بعد الحريق غالباً ما يفشل، بل قد يعرقل التجدد الطبيعي، خاصة في غابات البحر الأبيض المتوسط التي تملك قدرة ذاتية على الاستعادة مثل الصنوبر والسنديان". ويوضح المهندس الشاب أن أول ما يجب القيام به هو تقييم الأثر البيئي وتحديد المناطق التي تُظهر بوادر تجدد طبيعي، أما التي فقد الغطاء النباتي كلياً بها، فيجب مراقبتها لنحو سنة، كما يجب إزالة الأشجار المحروقة التي مازالت قائمة لأنها تعيق التعافي النباتي وتشكل خطورة حريق جديد.
بالإضافة إلى دعوات التشجير، يتم الحديث عن تغير الأصناف المزروعة في هذه الغابات والتي في غالبها صنوبريات. وهنا لفت المتني إلى أن أشجار الصنوبر أصيلة في بيئتنا المحلية السورية، لا يمكن تغييرها، ولكنها تتواجد مع أصناف أخرى، والخطأ الفائت، أن كل حملات التشجير كان تُركز على زراعة الصنوبر وحده وتتجاهل بقية الأصناف من خرنوب وبطم وأرز وغيرها، والسبب أن الصنوبر دائم الخضرة ولونه جميل.
ووضعت وزارة الزراعة السورية خطة تحريج اصطناعي مقترحة للموسم المقبل 2025-2026، تنوي من خلالها استهداف مساحة 1000 هكتار، ووضعت خطة إنتاج للغراس الحرجية بحيث تستهدف إنتاج 1.4 مليون غرسة حرجية، وهو رقم متواضع مقارنة بالماضي. قبل عام 2011، كانت سوريا تُنتج نحو 30 مليون شتلة شجرة سنويًا، وكانت تُخصص لحملات التشجير في أنحاء البلاد، كما أن الرقم أقل من إنتاج سورية في سنوات لاحقة للأزمة، إذ أنتجت في عام 2019 نحو 5 ملايين غرسة، و6 ملايين غرسة لموسم 2020 شملت "الصنوبر والسرو بأنواعه والكينا والأكاسيا والنخيل المروحي والريشي والسنديان وغيرها".
المجتمع المحلي
عند الحديث عن الغابات لا يمكن نسيان المجتمع المحلي المجاور لهذه المساحات الحراجية، فهم أبناء المنطقة ويمكن أن يكونوا خط الدفاع الأول إذا ما شعروا أن لهم دورًا في الاستفادة وحماية هذه الغابات، من خلال حصولهم على بعض الامتيازات التي لا تلحق الضرر بالطبيعة. واقترح المهندس غصون، إنشاء فرق تطوعية مدربة من سكان هذه المناطق للاستجابة الطارئة للحرائق، وإشراك الأهالي بالمراقبة والإبلاغ المبكر عن الحرائق مقابل أجر مادي مقبول، وأيضاً تنظيم حملات سنوية لتنظيف وتأهيل مسارات النار، وتوفير حوافز مالية للمزارعين المتعاونين في حماية الحراج، وختم الاقتراحات بإطلاق حملات توعية في المدارس والمراكز.
يؤكد الدكتور علي أن إشراك المجتمع المحلي في إدارة الغابات أمر غاية في الأهمية لتحقيق الحماية المطلوبة لها من كافة التعديات والمخاطر، ويشرح أنه تتواجد الكتل الرئيسة للغابات السورية في جوار المجتمعات المحلية، كما أن العديد من المنازل موجود عملياً ضمن الغابات أو ملاصق لها، وهؤلاء يعتدون على الغابات المجاورة بتوسيع مزارعهم سواء عن قصد أو غير قصد، كما أن المجتمعات المحلية سمتها الأساسية الفقر الشديد، فيتجهون إلى الغابة للتحطيب وأخذ النباتات الطبية والعطرية والنباتات الصالحة للأكل، وبعض المواد العلفية لحيواناتهم. ويخلص الدكتور علي إلى أن الحل يكمن في إشراك السكان المحليين في إدارة هذه الغابات مقابل دخل مقبول من منتجات الغابات لاسيما من مخلفات أعمال التربية والتنمية (التقليم والتفريد والتنظيف)، و من مخلفات الحرائق ومن النباتات الطبية والعطرية والمأكولة والعلفية مقابل كسب ود ومساعدة هذه المجتمعات في حماية الغابات من جميع التعديات والإبلاغ عن الحرائق والمساعدة في إخمادها إن حصلت.
ويضيف الدكتور علي، أن لا بد من العمل مع المجتمعات المحلية للارتقاء بأنشطتها الزراعية في المناطق المتداخلة أو المجاورة للغابات بحيث لا تتسبب بحرائق لمزارعهم وللغابات، إذ من المعروف أن نسبة لا بأس بها من حرائق الغابات في سوريا تنتج عن الحرق الزراعي الذي يتم في أوقات الخطورة العالية ومن دون اتخاذ الحد الأدنى من الاحتياطات لمنع خروج النيران عن السيطرة والتعامل معها لو حصلت.
مبادرات مساندة
ربما ظهر دور المجتمع المحلي بشكل جلي خلال أزمة الحرائق الأخيرة، عندما هب السكان للمشاركة بإطفاء الحرائق مستخدمين ما يملكون من أدوات بسيطة، كما انتشرت حملات الإغاثة على كامل الجغرافية السورية، ومنها المساعدات التي انطلقت من حلب بتنظيم من رجال أعمال حلبيين. ويوضح فادي حمصية، عضو في مبادرة أيادي حلب البيضاء، أن مبادرتهم عبارة عن تجمع يضم 100 شخصية من رجال الأعمال والمقتدرين، تأسست بعد تحرير البلاد ومهمتها الدعم المادي واللوجستي في حلب، ولكن حينما وقعت الأحداث في غابات الساحل قرروا التوجه لأبناء المنطقة والعاملين في مجال الإطفاء وتزويدهم بما يحتاجون، وبعد التواصل مع وزارة الطوارئ ومعرفة الاحتياجات، جهز الفريق ما طلب منهم من أجهزة اتصال توكي ووكي، ومازوت أوروبي وخراطيم وأحذية مضادة للحرائق، بالإضافة إلى المواد الغذائية ذات الأمد الطويل. وتمكن هذا الحراك الحلبي من تحقيق انتشار واسع على مواقع الاتصال الاجتماعي دفع الكثيرين من محافظات أخرى لأخذ زمام المبادرة.
كما تجمعت عدة جمعيات سورية تعنى بقضايا المرأة وأطلقن مبادرة اسمها "نساء من أجل الأرض". وأوضحت المهندسة لين دريباتي رئيسة مجلس إدارة جمعية "أنتِ" لتنمية المرأة الريفية في "اللاذقية، وعضو بمنصة تضم جمعيات بقيادات نسائية بكل سورية، أنه عندما وقعت الحرائق طرحت المشاركات الأمر على المجموعة، واقترحن تنظيم حملة وجمع تبرعات، لتوفير دعم لوجستي وطعام وشراب للدفاع المدني ومن يساعدهم من المتطوعين، بالإضافة إلى توفير الدعم النفسي للمتضررين وتأمين سكن وتمكين النساء، وهو ما تم بالفعل حيث نشرت بوسترات عبر صفحات الجمعيات في مواقع التواصل الاجتماعي، وتفاعل الناس معها.
وعلقت المهندسة دريباتي، أن ما يميز الحملة أن كل عضو من مكان وبيئة، ولكن جمعهن حب الوطن. لهذا تمكنَّ من تقديم عدة خدمات ويخططن أن تبقى الحملة مستمرة ولا تتوقف عند هذا الحد.
تستحق الغابات السورية مزيداً من الاهتمام والتوعية، فهي فضلاً عن دورها البيئي، تلعب دوراً جمالياً وسياحياً يجلب دخلاً جيداً لسكان تلك المناطق، ونجدد هنا التأكيد على دور المجتمع المحلي، فهو الضامن الأول لحماية الغابات والجهة الأسرع في الإبلاغ عن الحرائق والانتهاكات.
تعبّر وجهات النظر المذكورة في هذه الورقة عن آراء كاتبها ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر مبادرة الإصلاح العربي، أو فريق عملها، أو أعضاء مجلسها.