مع اتساع الحرب الإقليمية بعد الضربة الأمريكية-الإسرائيلية لإيران، أصبح العراق جزءاً من مسار الصراع منذ ساعاته الأولى. موقعه الجغرافي وتركيبته السياسية يجعلان من الصعب عزله عن أي مواجهة إقليمية كبرى، حتى في غياب قرار رسمي بالمشاركة فيها. خلال الأيام الأربعة الأولى وحدها سُجلت أكثر من 150 ضربة داخل الأراضي العراقية، نفذتها أطراف مختلفة، وتنوعت بين صواريخ وطائرات مسيّرة.
لكن المفارقة أن العراق دخل الحرب عسكرياً من دون أن يدخلها سياسياً. فالسلاح يتحرك على أراضيه عبر فاعلين متعددين، فيما تبقى الدولة خارج قرار الحرب نفسه. هذه المفارقة تعكس طبيعة النظام السياسي العراقي الذي يقوم على توزيع القوة بين عدة مراكز. فالسلطة الرسمية في بغداد تدير الدولة ومؤسساتها، لكنها لا تملك السيطرة الكاملة على المجال الأمني، في حين تمتلك الفصائل المسلّحة المقربة من إيران قدرة عسكرية مستقلة. أما إقليم كردستان فيدير منظومة أمنية وسياسية منقسمة داخل منطقة الحكم الذاتي ومنفصلة نسبياً عن السلطات الاتحادية، وتنشط على أراضيه مجموعات معارضة كردية إيرانية وتركية مسلحة. وفي لحظة حرب إقليمية واسعة، يؤدي هذا التوزّع في القوة إلى توزّع القرارات السيادية ويتحول من مشكلة مزمنة في بنية النظام السياسي إلى عامل يضع العراق عملياً داخل الصراع، حتى في غياب قرار رسمي بالمشاركة فيه.
الفصائل المسلّحة تبدأ المشاركة في الحرب خارج سيادة الدولة
اندفعت الفصائل المسلّحة العراقية منذ الأيام الأولى للحرب إلى تنفيذ عمليات مرتبطة بالصراع دعماً لإيران داخل العراق وخارجه. في المقابل، اكتفت حكومة تصريف الأعمال بالتأكيد على أن قرار الحرب والسلم من صلاحيات الدولة. غير أن هذا الموقف بقي في حدود التصريحات، إذ لم تتخذ السلطة إجراءات عملية قادرة على تحييد البلاد عن مسار الحرب أو تحدّ من استخدام أراضيها في العمليات العسكرية المرتبطة بها.
سُجّلت ضربات متفرقة داخل البلاد؛ استهدفت إيران والفصائل قاعدة حرير في أربيل، وقاعدة فيكتوريا قرب مطار بغداد، ومنشآت أخرى وسط وجنوب البلاد. وطالت ضربات جوية أمريكية مواقع لفصائل مسلحة في مناطق مختلفة من وسط وغرب وشمال العراق. كما سقطت مسيّرات ومقذوفات في مناطق مدنية في محافظات بغداد والبصرة السليمانية وأطراف نينوى. جرت هذه الوقائع الميدانية نتيجة تحركات متزامنة لفاعلين مختلفين يعمل كل منهم وفق حساباته الخاصة، في وقت بقي فيه دور الحكومة محصوراً في التعامل مع تداعيات هذه العمليات، ولا تملك، بالمقابل، قراراً عسكرياً لفرض قرار وسيادة الدولة.
ملف السلاح يتحول من قضية مزمنة إلى أزمة راهنة
ملف السلاح خارج إطار الدولة خلال السنوات الماضية وحتّى قبل أيام من اندلاع الحرب شكّل أحد أكثر مصادر الضغط على الدولة العراقية. ظل هذا الملف حاضراً في النقاش السياسي، وبرز مراراً بوصفه قضية تمس توازنات القوة داخل النظام السياسي وعلاقات العراق الإقليمية. فقد استخدمته إيران ضمن شبكة نفوذها الإقليمي، فيما تحوّل في الوقت نفسه إلى إحدى أدوات الضغط الأمريكية على بغداد، سواءً عبر الضربات العسكرية أو عبر التلويح بفرض عقوبات مالية مرتبطة بنشاط الفصائل المسلّحة.
بالمقابل، ترتبط القوى السياسية الشيعية بعلاقات مختلفة مع الفصائل المسلّحة، الأمر الذي أبقى مسألة السلاح نقطة توتر دائمة داخل النظام السياسي العراقي. ومع اتساع رقعة الحرب الإقليمية الجارية، عاد هذا الملف إلى الواجهة في سياق أكثر حساسية، إذ أصبح بعض هذه الفصائل طرفاً مباشراً في العمليات المرتبطة بالصراع الدائر في المنطقة في حين لا تظهر أي مؤشرات على وجود خطوط تفاهم بينها وبين الحكومة لضبط هذه العمليات أو الحدّ منها.
ففي ذروة التصعيد الذي رافق الحرب الإسرائيلية على غزة عام 2024 ظهرت قنوات تواصل غير معلنة أدت إلى تعليق بعض الهجمات على القوات الأمريكية في العراق بعد ضغوط عراقية وإيرانية، وهو ما سمح حينها باحتواء جزء من التصعيد. أما في الحرب الجارية فلا تبدو مثل هذه القنوات أو التفاهمات واضحة حتى الآن، بل يظهر مساران متوازيان داخل المشهد العراقي؛ فبينما تتحدث الحكومة عن إجراءات لضبط الوضع الأمني وطمأنة الرأي العام، معلنةً مثلاً ضبط منصات لإطلاق صواريخ كانت موجهة نحو الكويت وأهداف داخلية، تمضي بعض الفصائل في تصعيد خطابها وعملياتها، ملوّحةً بتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل مصالح دولٍ أوروبية في حال انخراطها في الحرب، فضلاً عن ربط أمن المنطقة بأمن الضاحية الجنوبية في بيروت بعد وضعها هدفاً للعمليات الإسرائيلية العسكرية.
يتركز النشاط العسكري للفصائل اليوم في مجموعات محددة أكثر راديكالية، أبرزها كتائب حزب الله وحركة النجباء، وهما الفصيلان الأكثر انخراطاً في العمليات المرتبطة بالحرب الجارية. وجود هذه الفصائل خارج الضبط الحكومي المباشر جعل مسألة السلاح تتحول إلى أزمة داخل البيت الشيعي نفسه، إذ لا تبدو القوى السياسية الشيعية قادرة على احتواء هذه المجموعات أو فرض إيقاع مختلف لعملياتها في ظل الحرب.
يرتبط هذا الوضع بتطور العلاقة بين القوى الشيعية والفصائل المسلّحة خلال العقد الماضي. ففي مرحلة صعود النفوذ الإيراني بعد عام 2014، توسع حضور هذه الفصائل وتعززت شرعيتها السياسية والعسكرية. ثم أُدمج جزء كبير من قواها ضمن مؤسسة الحشد الشعبي والعملية السياسية، ومُنِحت إطاراً قانونياً رسمياً للعمل؛ وقد سمح هذا المسار للفصائل بالحفاظ على حضورها المسلّح والسياسي في الوقت نفسه.
ومع تصاعد الضغوط الأمريكية خلال السنوات الأخيرة بدأ يظهر نقاش مختلف داخل بعض الأوساط السياسية الشيعية حول مستقبل هذه الفصائل، وخصوصاً الأكثر تشدداً منها. يدور هذا النقاش حول إمكان تحجيم هذه المجموعات أو تجريدها من الغطاء السياسي الذي وفرته لها القوى الشيعية طوال سنوات، وجعلها مكشوفة أمام الولايات المتحدة وحلولها الأمنية. غير أن مثل هذه الخطوة تبقى معقدة سياسياً، لأنها تتعارض مع الخطاب الذي روجت له هذه القوى حول دور الفصائل المسلّحة في معادلة القوة الإقليمية المرتبطة بإيران وبالهوية الشيعية.
وفي ظل عجز القوى الشيعية عن إنتاج تسوية داخلية، دخل هذا الملف حالة من الانسداد السياسي عطّلت أي مبادرة لمعالجته. ومع استمرار هذا الانسداد يبدأ الضغط الخارجي في التحول إلى حل ويأخذ مداه في التأثير على النقاش السياسي، إذ يدفع القوى الشيعية إلى مراجعة مواقفها أو خفض سقف مطالبها.
إلا أن هذا المسار لا يبدو قريباً في اللحظة الراهنة. فالتطورات العسكرية الجارية تشير إلى أن المقاربة الأمريكية تتّجه نحو إضعاف الفصائل المسلّحة عبر الضربات والضغط المباشر، أكثر من اتّجاهها إلى فتح مسار تفاوضي طويل لمعالجة مسألة السلاح خارج إطار الدولة.
النفط وهشاشة الاقتصاد العراقي
إضافة إلى الأمن، كشفت الحرب الجارية درجة عالية من الهشاشة في الاقتصاد العراقي. بعد يومين فقط من توقف الملاحة في الخليج وإغلاق مضيق هرمز، اضطرت وزارة النفط إلى إيقاف الإنتاج في بعض أكبر الحقول، وفي مقدمتها حقل الرميلة الذي ينتج أكثر من مليون برميل يومياً.
يعتمد العراق على النفط في أكثر من 90 بالمئة من إيرادات الموازنة العامة، لكنه لا يملك بنية تخزين تسمح بالاستمرار في الإنتاج لفترة طويلة عندما يتوقف التصدير. ومع ارتفاع مستويات التخزين في الحقول والمستودعات اضطرت الشركات المشغلة إلى تقليص الإنتاج بسرعة لتفادي اختناقات تشغيلية داخل الحقول وخطوط النقل.
رغم أنه أحد أكبر منتجي النفط في المنطقة، إلا أن توقف إنتاج وتصدير النفط أظهرا محدودية قدرة العراق على التعامل مع الصدمات في سوق الطاقة. فعلى مدى سنوات تكرر الحديث عن مشاريع لتنويع منافذ التصدير خارج الخليج، مثل إحياء خط كركوك-بانياس نحو الساحل السوري على البحر المتوسط، إضافة إلى مشروع البصرة–العقبة عبر الأردن، إلا أن هذه المشاريع لم تتحول إلى بنية فعلية يمكن الاعتماد عليها في حالات الطوارئ، وهو ما جعل توقف الملاحة في مضيق هرمز كافياً لتعطيل الجزء الأكبر من الصادرات خلال فترة قصيرة.
ورغم التقارب السياسي بين بغداد وطهران، كان العراق من أوائل الدول التي تضررت من إغلاق مضيق هرمز. فالفصائل المسلّحة التي تنشط على أراضيه انخرطت في مسار التصعيد الإقليمي، ما وضع البلاد عملياً داخل دائرة المخاطر المرتبطة بالحرب. ومع ذلك لم تظهر أي ترتيبات تسمح باستمرار مرور السفن المرتبطة بالنفط العراقي أو بالبضائع المتجهة إليه عبر المضيق، كتعويض عن الضرر الذي تتلقاه بغداد، وذلك رغم تداول أخبار مضللة على وسائل التواصل الاجتماعي عن منح بعض السفن العراقية استثناءات محدودة للعبور؛ وهي أخبار روّج لها محللون مقربون من القوى الشيعية وقُدّمت كأمنيات لكن بقالب احتمال قائم في محاولة تخفيف من أثر الإغلاق على بغداد.
الانسداد السياسي وحالة ترقب لتداعيات الحرب
لم يظهر النظام السياسي العراقي قدرة على التعامل مع هذه اللحظة وإدارتها أمنياً أو اقتصادياً. منذ كانون الأول الماضي لم تتمكن القوى السياسية من الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة، رغم التحولات الإقليمية المتسارعة التي تفرض على العراق قرارات سريعة في ملفات الأمن والاقتصاد والعلاقات الخارجية. النقاش داخل القوى السياسية انحصر في صراعات تتعلق بالمناصب وتوازنات القوى داخل التحالفات، من دون أن يتحول إلى نقاش حول كيفية التعامل مع التغيرات الكبرى التي تشهدها المنطقة.
مع اندلاع الحرب وبدء الحديث عن اضطراب محتمل في بنية النظام الإيراني بعد اغتيال المرشد علي خامنئي، ساد قدر واضح من الحذر داخل القوى السياسية الشيعية، دفع البعض منها إلى التأخر في إصدار بيانات التعزية، فيما فضّل كثير من الفاعلين السياسيين التزام الصمت أو الاكتفاء بمواقف عامة. عكس هذا السلوك حالة انتظار داخل النخبة السياسية وهي تراقب تحولات قد تعيد رسم موازين القوة في المنطقة، بينما لا تملك مبادرات لاستباقها.
هذا الانتظار لا يتعلق فقط بمستقبل العلاقة مع إيران، بل يمتد أيضاً إلى شكل التسوية السياسية داخل العراق نفسه. منذ أشهر يدور النقاش داخل القوى الشيعية حول مرشح رئاسة الحكومة من دون التوصل إلى اتفاق واضح. ومع تفاقم الانسداد داخل الإطار التنسيقي طُرح نوري المالكي مرشحاً للأغلبية الشيعية، رغم أنه من أكثر الأسماء التي أثارت انقساماً سياسياً واسعاً داخل العراق وواجهت اعتراضات متكررة في دورات سابقة.
هذا الخيار عُرض داخل الأوساط السياسية عبر سرديتين مختلفتين. السردية الأولى قدّمته بوصفه تعبيراً عن الحاجة إلى شخصية قادرة على فرض قدر من الانضباط داخل النظام السياسي في لحظة أزمة إقليمية، حتى لو تطلب ذلك استخدام أدوات ضغط قاسية داخل الدولة. أما السردية الثانية فقرأت الترشيح بوصفه نتيجة مباشرة للانسداد داخل الإطار نفسه، إذ إن طرح اسم يثير رفضاً داخلياً وخارجياً واسعاً قد يدفع الأطراف الدولية، وخصوصاً الولايات المتحدة، إلى إعلان موقف واضح منه، وهو ما يفرض عملياً إطاراً للتفاوض حول مرشح بديل وشروط التسوية السياسية.
ومع استمرار هذا الانسداد أخذ العامل الخارجي يدخل تدريجياً في حسابات النقاش حول رئاسة الحكومة، ليتحول عملياً إلى أحد المسارات الممكنة لكسر هذا الانسداد، رغم أن القوى الشيعية ترفضه في خطابها السياسي وتقدمه بوصفه تدخلاً في الشأن العراقي.
قد يدفع الانسداد السياسي في العراق أيضاً إلى انتظار أدوات داخلية ضاغطة للخروج من الأزمات. في هذا السياق طرح رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان مقترحاً قانونياً قد يؤثر في شكل التحالفات السياسية داخل البرلمان، إذ دعا إلى إعادة النظر في تفسير المحكمة الاتحادية لمفهوم "الكتلة الأكبر" الذي وصفه بـ"الخطيئة"، وهي الكتلة البرلمانية التي يكلّف رئيس الجمهورية مرشحها بتشكيل الحكومة بعد الانتخابات. ويعود هذا المفهوم إلى تفسير أصدرته المحكمة الاتحادية عام 2010، اعتبر أن "الكتلة الأكبر" ليست القائمة الفائزة في الانتخابات، بل التحالف البرلماني الذي يتشكل داخل مجلس النواب بعد إعلان النتائج. تغيير هذا التفسير قد يسمح بتشكيل تحالفات برلمانية مختلفة عن الصيغ التي استقرت منذ عام 2005، ويفتح المجال أمام تشكيل حكومة عبر تحالفات لا تقوم بالكامل على الانقسام الطائفي التقليدي.
ظهور هذا المقترح من داخل المؤسسة القضائية يعكس أيضاً درجة الانسداد داخل النظام السياسي، إذ تتحول مؤسسات يفترض أن تبقى على مسافة من التنافس الحزبي إلى ساحة للنقاش حول مخارج الأزمة السياسية. وهو ما يحوّل القضاء من جهة تفصل في النزاعات القانونية، إلى جهة تصبح جزءاً من آلية إنتاج التسويات التي يعجز النظام السياسي عن إنتاجها بنفسه.
ومع ذلك فإن هذا المسار، الذي لم يحظ بترحيب سياسي كبير، لا يوفر حلاً سريعاً للأزمة السياسية المتزامنة مع حرب تزداد التوقعات بتوسعها وتعقدها. فحتى لو فُتح باب إعادة تفسير مفهوم الكتلة الأكبر، فإن تشكيل تحالفات سياسية جديدة يحتاج إلى وقت وإلى تفاهمات أوسع بين القوى العراقية، خصوصاً أن النظام السياسي لم يختبر بعد بشكل مستقر تداول السلطة أو العمل في موقع المعارضة داخل البرلمان. غير أن عامل الوقت نفسه قد يصبح جزءاً من المشكلة، فأي إعادة ترتيب بطيئة للتوازنات السياسية قد تتزامن مع تصعيد إقليمي لا يترك للنظام السياسي هامشاً واسعاً للمناورة إذا اتسعت الحرب أو طال أمدها.
الحال هذه، تكشف الحرب الإقليمية الجارية حدود قدرة النظام السياسي العراقي على إدارة لحظة أزمة كبرى. فالسلاح يتحرك على أراضي البلاد عبر فاعلين متعددين يرتبط بعضهم مباشرة بمسار الصراع الإقليمي، فيما تبقى الحكومة عاجزة عن فرض قرار سيادي يحدد موقع العراق في الحرب أو يضبط استخدام أراضيه في العمليات العسكرية. وفي الوقت ذاته تظهر هشاشة الاقتصاد المعتمد على النفط.
لكن الأثر الأعمق للحرب يظهر في السياسة نفسها. فالنظام السياسي الذي لم يتمكن منذ أشهر من الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة يواجه لحظة إقليمية سريعة التحول من دون أدوات داخلية واضحة لإدارتها. يدخل العامل الخارجي في هذا السياق بوصفه أحد المسارات الممكنة لكسر الانسداد الداخلي. غير أن لحظة الحرب الحالية تجعل هذا العامل مختلفاً عن التدخلات التي عرفها العراق في أزمات سابقة. فالصراع الإقليمي يجري في ظروف تتجاوز الإيقاعات السياسية المعتادة، حيث تتبدل حسابات الضغوط بسرعة وقد تأخذ أشكالاً أكثر قسوة، سواء في ظل إدارة أمريكية تميل إلى استخدام أدوات الضغط المباشر، أو في ظل طهران التي تعيش بدورها لحظة أزمة عميقة بعد اغتيال المرشد علي خامنئي.
لهذا قد يبدو التعويل على الخارج خياراً مريحاً لبعض القوى السياسية في ظل الانسداد الداخلي، لأنه يوفر آلية غير مباشرة لحسم الخلافات. إلا أنه في الوقت نفسه يبقى أحد أكثر الخيارات تعقيداً، إذ يرتبط بمسار صراع إقليمي مفتوح قد يفرض على العراق تسويات أو ضغوطاً ذات تكلفة عالية.
تعبّر وجهات النظر المذكورة في هذه الورقة عن آراء كاتبها ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر مبادرة الإصلاح العربي، أو فريق عملها، أو أعضاء مجلسها.