16تموز/ يوليو
2024ويبينارات تحديات العراق المستمرة: الضرر البيئي والصحة العامة في ظل أفق ما بعد النزاع
2024
ستعقد الجلسة باللُّغتين الانجليزية والعربية، وستكون الترجمة متوفرة على زووم حصرا.
بإمكانكم/ن التسجيل لحضور الويبينار من خلال هذا الرابط. ستتلقون بعدها رسالة بريد إلكتروني لتأكيد نجاح تسجيلكم/ن. يمكنكم/ن أيضا المشاهدة مباشرةً عبر صفحتنا على فيسوك ونشر أسئلتكم/ن تعليقا على البث المباشر.
كان للآثار البيئية التي خلفتها النزاعات المختلفة التي شهدها العراق في القرنين العشرين والحادي والعشرين أضراراً جسيمة على صحة العراقيين. إذ تشير تقارير كثيرة حالياً أن الأسلحة التي استخدمها الجيش الأمريكي ونظام البعث، مثل اليورانيوم المنضب في الفلوجة والأسلحة الكيميائية في مدينة حلبجة، قد تسببت في تلوث بيئي كبير في العراق أدى إلى ارتفاع معدلات العيوب الخلقية والسرطانات بين سكان تلك المناطق، على الرغم من مرور ما يقرب من 20 عاماً على استخدامها لأول مرة في الفلوجة و40 عاماً على استخدامها لأول مرة في حلبجة. بالإضافة إلى ذلك، فإن التدمير والحرق المُتعمدين لحقول النفط، مثل حرق حقل "القيارة" خلال النزاع مع تنظيم داعش، قد ساهم أيضاً في تلويث هواء العراق وتربته ومياهه.
وقد أخفقت الدولة العراقية ومؤسساتها إلى حد كبير في حماية البيئة الطبيعية ومكوناتها، وأيضاً في تخفيف الآثار المدمرة للتلوث الناجم عن النزاعات. إذ إن الفشل المستمر والمطرد للدولة - ذاك الأثر الممتد الناتج عن النزاعات التي شهدها العراق على مدى عقودٍ - أدى إلى تدهور معايير البيئة وتلوث التربة والهواء والمياه. يتجلى ذلك في تلوث الهواء المزمن الناتج عن عمليات الاحتراق التي تطال حقول الغاز، والتي ترجع جزئياً إلى النزاعات التي تحول دون تطوير بنية تحتية أكثر أمناً لاستخراج الغاز. لدينا أيضاً مستويات التلوث القاتلة في نهري دجلة والفرات وغيرهما من مصادر المياه الأساسية الأخرى، التي تعجز الدولة عن توفير الموارد اللازمة لتطهيرها.
على الرغم من الأدلة الدامغة التي تشير إلى إرث النزاعات المدمر للبيئة والصحة العامة في العراق، لم يتوفر ما يكفي من المبادرات السياسية ومبادرات بناء السلام التي تهدف إلى تحليل وفهم التداخل بين هذه العوامل المختلفة، ومعرفة الدور الذي يمكن أن تضطلع به عملية الانتقال العادل في تفسير الكارثة الصحية الناجمة عن النزاعات في العراق. وبالمثل أيضاً، لم يكن المجال مفتوحاً لعقد مناقشات حول إمكانية التقاضي تحديداً.
لهذا تدعوكم مبادرة الإصلاح العربي ومؤسسة روبرت بوش للمشاركة في هذا الويبينار الذي يضم مجموعة مختارة من الخبراء العراقيين للتركيز على الأسئلة التالية:
- كيف تتداخل البيئة مع النزاعات والصحة العامة في العراق حالياً؟
- كيف أضر استخدام بعض الأسلحة - مثل قذائف اليورانيوم المنضّب - بالصحة العامة في العراق على المدى الطويل؟ وكيف أدت بعض التكتيكات الحربية - مثل الحرق المتعمد لحقول الغاز - إلى إلحاق الضرر بالبيئة وتلويثها، وبالتالي صحة سكان الأحياء المجاورة لتلك الحقول؟
- كيف أثر فشل الدولة العراقية - الذي يرجع في معظمه إلى التدخلات الأجنبية والصراعات الأهلية - على جودة المياه والهواء، وبالتبعية صحة العراقيين؟
- ما هي الفرص المتاحة للحد من تأثيرات النزاع على البيئة والصحة العامة في العراق خلال السنوات القادمة؟ وهل تمتلك المؤسسات السياسية في العراق القدرة على إنجاز هذا الأمر؟
- كيف يمكن لمبادرات بناء السلام وبرامج الانتقال العادل أن تراعي ضرورة دمج تأثيرات النزاع على الصحة العامة في العراق؟ وكيف يمكن محاسبة الميليشيات والمتسببين الرئيسيين في التلوث على ما ارتكبوه والأضرار التي تسببوا فيها؟ هل يمكن إيجاد رابط مباشر وواضح بين استخدام بعض الأسلحة وبعض الاستراتيجيات العسكرية وبين انتشار بعض الأمراض؟ هل توجد مسارات قانونية في العراق قادرة على تناول هذا التداخل بين النزاعات والصحة العامة والبيئة؟ وما هي الخيارات المتاحة أمام العراقيين؟