السياق

في مختلف أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تتكشف أزمة المناخ جنبًا إلى جنب مع الصراعات والهشاشة الاقتصادية والاضطرابات الاجتماعية. ندرة المياه، وانعدام أمن الطاقة، وتدهور البيئة لم تعد تهديدات بعيدة — بل أصبحت تشكل الواقع اليومي وخيارات السياسات. ومع ذلك، يظل غياب التغطية الصحفية المستقلة والمتعمقة لهذه القضايا أمرًا ملحوظًا.

في 9 و10 سبتمبر 2025، وبالشراكة مع لجنة خدمة الأصدقاء الأمريكيين (AFSC)، نظمنا تدريبًا مكثفًا على مدى يومين للمساهمة في سد هذه الفجوة ورعاية جيل جديد من الصحفيين البيئيين القادرين على مساءلة الحكومات، وإعلاء أصوات المجتمعات المحلية، وربط النضالات الإقليمية بالنقاشات العالمية.

الأهداف

يهدف التدريب إلى تزويد الصحفيين/ات في بدايات مسيراتهم المهنية بالقدرة على:

  • التحقيق في روايات العدالة البيئية: ربط التغيرات البيئية بالسياسة والاقتصاد والعدالة الاجتماعية.
  • تغطية دبلوماسية المناخ: تبسيط مفاوضات مؤتمرات الأطراف (COP) والاتفاقيات الدولية للجمهور المحلي.
  • تناول الآثار البيئية للنزاعات: توثيق التهجير وفقدان الموارد والأضرار البيئية في مناطق الحرب.
  • استخدام أدوات التحقيق المتقدمة والذكاء الاصطناعي: لكشف سوء الإدارة، والتلميع الأخضر، والفساد.

المشاركون/ات

تم اختيار المشاركين من خلال دعوة إقليمية تنافسية، وقد مثّلوا طيفًا واسعًا من المشهد الإعلامي في المنطقة:

  • صحفيون من لبنان، سوريا، الأردن، فلسطين، مصر، المغرب، تونس والعراق.
  • مزيج متوازن من حيث النوع الاجتماعي والخلفيات، بما في ذلك مراسلون من وسائل إعلام رئيسية، ومنصات رقمية مستقلة، وإعلام مجتمعي قاعدي.
  • تراوحت الخبرات بين مراسلين ناشئين وصحفيين استقصائيين في بدايات مسيرتهم، ما أتاح تعلّمًا مثريًا بين الأقران وبناء شبكات مهنية مستدامة.

المدربون والمدربات

شارك في التدريب نخبة متميزة من المدرّبين والمدرّبات ذوي/ذوات خبرة واسعة:

  • سوزان بعقليني صحفية في لوريان لو جور، بخبرة تمتد لعقود في تغطية البيئة والطاقة وقمم المناخ.

  • فرح عطيات – صحفية أولى في الغد ومسؤولة سابقة في شبكة العمل المناخي.

  • رولا أسد صحفية نسوية وناشطة في حقوق الإنسان.

  • نجاح مسلم – صحفية حائزة على جوائز ومدرّبة إعلامية.

الشركاء والجهات المانحة

يأتي هذا التدريب ضمن مشروع الجسر الأخضر للانتقال العادل – الممول بشكل مشترك من مرفق المجتمع المدني للاتحاد الأوروبي في البحر الأبيض المتوسط، ومن السويد عبر تعاونها الإقليمي الإنمائي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقد أتاح دعمهم تقديم البرنامج مجانًا لجميع المشاركين، بما في ذلك تكاليف السفر والإقامة.