نحو نظام حماية اجتماعية شامل و متكامل ومستدام في لبنان: تقرير سلسلة حوارات سياساتية

لقراءة التقرير كامل، يُرجى تنزيل ملف الـ

مخيم صبرا وشاتيلا للاجئين في بيروت، لبنان 3 شباط/فبراير 2018 (c) كاتاي - شترستوك

السياق

قام الاتحاد الأوروبي ووزارة الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة بتمويل سلسلة من ثلاث حوارات سياساتية وطنية حول "تعزيز الحماية الاجتماعية الشاملة في لبنان". ونظمت هذه السلسلة منظمة العمل الدولية ومبادرة الإصلاح العربي، بالشراكة مع هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية. عُقد الحوار الأول بتاريخ 12 آذار/مارس 2025 لمناقشة "استدامة نظام المساعدات الاجتماعية والروابط مع قطاع المساعدات الإنسانية“. أما الحوار الثاني، بتاريخ 10 نيسان/أبريل 2025، فبحث "تنفيذ مخطط المعاشات التقاعدية الجديد: التحديات والفرص". تناول الحوار الأخير بتاريخ 29 أيار/مايو 2025 موضوع "التعافي من نظام تمويل صحي مُتعثّر: تطوير مسارات للإصلاح". جرت جميع الحوارات حضورياً في بيروت وشملت مشاركة عبر الإنترنت.

يضم هذا التقرير السياساتي الموجزات المحررة الناتجة عن هذه الحوارات، ويبدأ بمقدمة تستند إلى رؤى مستخلصة من مقابلات معمّقة مع خمسة خبراء مختصين، تحت مظلة "حوكمة نظام الحماية الاجتماعية في لبنان في إطار الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية (NSPS)". يسلط التقرير الضوء على الاستنتاجات الأساسية من السلسلة، ويعرض عدداً من التوصيات السياساتية القابلة للتنفيذ.

ملخص

يقف لبنان اليوم عند مفترق طرق حاسم في مسار تطوير نظام الحماية الاجتماعية. فقد كشفت سلسلة من الصدمات التي شهدها في السنوات الأخيرة — بدءًا من الانهيار المالي والاقتصادي في عام 2019، مرورًا بجائحة كوفيد-19، وانفجار مرفأ بيروت في أغسطس/آب 2020، وصولاً إلى النزاع المسلح مع إسرائيل خلال عامي 2023-2024 — عن هشاشة بنيوية عميقة في هيكل الحماية الاجتماعية المجزّأ في البلاد. وقد ساهمت هذه الأزمات في ارتفاع معدلات الفقر، واتساع الفجوات الاجتماعية، وأظهرت محدودية البرامج القائمة في تقديم حماية شاملة، عادلة، وقادرة على الاستجابة للصدمات.

ورغم التحديات، أطلقت هذه الأزمات زخمًا غير مسبوق نحو الإصلاح. وقد تُوِّج هذا الزخم بعدة خطوات مهمة، أبرزها: اعتماد الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية (NSPS)، إطلاق بدل الإعاقة الوطني (NDA)، دمج برامج استهداف الفقر ضمن برنامج "أمان" للمساعدة الاجتماعية الطارئة الموسّعة، وإقرار القانون 319 الذي يستحدث نظام تقاعد جديد.

تتلاقى الحوارات السياساتية الثلاثة، مدعومة بالرؤى المستخلصة من مقابلات مع خمسة خبراء وأطراف معنيين أساسيين، عند رسالة مركزية واحدة: على لبنان أن يتحول من منظومة مشتتة من البرامج الممولة من المانحين والاستجابات الطارئة المتفرقة العشوائية، إلى نظام حماية اجتماعية متكامل قائم على الحقوق. ويتطلب تحقيق ذلك معالجة ثلاث أولويات مترابطة: بدءاً من تعزيز الحوكمة والتنسيق في نظام الحماية الاجتماعية، وضمان الاستدامة المالية، تبني نهج منظومي متكامل يربط بين المساعدة الاجتماعية، والتأمينات الاجتماعية، والمساعدات الإنسانية، مستفيدًا من دروس الإخفاق والنجاح في البرامج السابقة.

تم تمويل هذا المنشور من قِبل الاتحاد الأوروبي وحكومة المملكة المتحدة. إن محتوياته هي مسؤولية منظمة العمل الدولية وشركائها فقط، ولا تعكس بالضرورة آراء الاتحاد الأوروبي أو حكومة المملكة المتحدة.

تعبّر وجهات النظر المذكورة في هذه الورقة عن آراء كاتبها ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر مبادرة الإصلاح العربي، أو فريق عملها، أو أعضاء مجلسها.

تعبّر وجهات النظر المذكورة في هذه الورقة عن آراء كاتبها ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر مبادرة الإصلاح العربي، أو فريق عملها، أو أعضاء مجلسها.